پايگاه اطلاع رساني دفتر آيت الله العظمي شاهرودي دام ظله
ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
Wednesday 03 June 2020 - الأربعاء 10 شوال 1441 - چهارشنبه 14 3 1399
 
  • احکام الصوم  
  • 1432-08-27 14:2:42  
  • CountVisit : 37   
  • ارسال به دوستان
  •  
  •  
  • الصوم


    في أحكام الصوم

     
    الصوم هو الامساك عن المفطرات الاتية من طلوع الفجر الصادق إلى المغرب الشرعي ( زوال الحمرة المشرقية ) مع النية و قصد التقرب إلى الله تعالى .

    (مسألة 1432)  : ينقسم الصوم إلى الواجب و المندوب و الحرام و المكروه ( بمعنى قلة الثواب ) ، و الواجب منه ثمانية  :

    1ـ صوم شهر رمضان .

    2ـ صوم القضاء .

    3ـ صوم الكفارة بأقسامها .

    4ـ صوم بدل الهدي في الحج .

    5ـ صوم النذر و العهد و اليمين .

    6ـ صوم الاجار و نحوها ، كالشرط في ضمن العقد .

    7ـ صوم الثالث من أيام الاعتكاف .

    8ـ صوم الولد الاكبر عن والده .

    (مسألة 1433)  : وجوب الصوم في رمضان من ضروريات الدين ، و منكره مرتد ، فإن كان فطرياً يقتل و إن كان ملياً يستتاب فإن لم يتب يقتل .

    و من لم ينكره لكنه أفطر بدون عذر يعزر مرتين و بعد الثالثة يقتل إن عزر في السابقتين .

     


    النية


    (مسألة 1434)  : لا يلزم التلفظ بالنية ، و لا إخطارها في الذهن بل يكفي مجرد الامساك امتثالاً لامر الله تعالى . و لاجل تحقق العلم بالامساك من أول الوقت إلى انتهاء المدة لابد من الامساك بمدة قليلة قبل أذان الصبح ، و عدم الافطار بمدة قليلة بعد أذان المغرب ، لكي يتيقن بوقوع الامساك في المدة الواجبة .

    (مسألة 1435)  : لا يلزم أن تكون النية مقارنة للفجر ، بل يجوز أن ينوي في أي لحظة أراد من أول الليل إلى وقت الفجر ، و الاحسن أن ينوي أيضاً في الليلة الاولى من رمضان صوم الشهر بأجمعه .

    (مسألة 1436)  : وقت النية في الصوم المستحب ، من أول الليل إلى ما قبل المغرب بمقدار يكفي للنية ، إن لم يرتكب شيئاً من المفطرات .

    (مسألة 1437)  : من لم ينو الصوم خلال الليل ، و نام ثم استيقظ قبل الزوال ، جاز له نية الصوم(1) ـ سواء كان واجباً أو مستحباًـ .

    و أما إذا أفاق بعد الزوال جاز نية الصوم المستحب دون الواجب .

    (مسألة 1438)  : لا يصح في شهر رمضان نية صوم غير رمضان كالقضاء ، فلو نوى عمداً صوم القضاء في شهر رمضان ، لم يحسب من رمضان و لا قضاء . و أما إذا جهل دخول رمضان ، أو نسيه و نوى صوم غير رمضان ، فيحسب صومه من رمضان .

    (مسألة 1439)  : لا يلزم في شهر رمضان أن ينوي صوم شهر رمضان ، بل يكفي نية الصوم المطلق ، أما في غير رمضان ، فيجب تعيين المنوي بأن يعين مثلاً كونه قضاء شهر رمضان .

    (مسألة 1440)  : من صام بنية اليوم الاول من شهر رمضان ثم تبين أنه اليوم الثاني أو الثالث مثلاً فصومه صحيح .

    (مسألة 1441)  : من نوى الصوم خلال الليل في شهر رمضان ثم أغمي عليه و أفاق أثناء النهار ، فالاحوط الوجوبي أن يتم صيامه و يقضيه أيضاً . و هكذا الحكم بالنسبة إلى السكران و المجنون .

    (مسألة 1442)  : لو نوى الصوم قبل أذان الفجر و نام ثم أفاق بعد المغرب صح صومه .

    (مسألة 1443)  : من جهل أنه في شهر رمضان أو نسيه و التفت إلى ذلك في أثناء النهار فإن كان قبل الظهر و لم يصدر منه ما يوجب البطلان وجب عليه أن ينوي الصوم و يكون صومه صحيحاً(2) . و أما إذا صدر منه أحد المبطلات أو كان التفاته بعد الزوال فيجب عليه الامساك إلى المغرب و يقضي ذلك اليوم أيضاً .

    (مسألة 1444)  : إذا بلغ الصبي قبل الفجر في شهر رمضان وجب عليه صوم ذلك اليوم . و أما إن كان بلوغه بعد الفجر ففيه صور و إليك تفصيلها  :

     

    1ـ إن كان ناوياً للصوم قبل الفجر وجب عليه أن يتم الصيام .

    2ـ إن لم يكن ناوياً و بلغ قبل الزوال و لم يرتكب شيئاً من المفطرات فالاحوط الوجوبي أن ينوي الصوم .

    3ـ إذا بلغ قبل الزوال لكن صدر منه بعض المفطرات ، فلا يجب عليه الصوم .

    4ـ إن لم يكن ناوياً و بلغ بعد الزوال ، فلا يجب عليه الصوم و إن لم يصدر منه شيء من المفطرات .

    (مسألة 1445)  : من جعل نفسه أجيراً للصوم عن الميت يجوز له الصوم المستحب و أما من عليه قضاء الصوم الواجب فلا يجوز له ذلك و لو نسي و صام استحباباً ففيه ثلاث صور:

    الاولى: أن يتذكر قبل الزوال فيبطل صومه المستحب و يمكنه تبديل نيته إلى قضاء الواجب .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    1ـ على الاظهر . لكن لا يترك الاحتياط بالقضاء في الواجب .

    2 على الاظهر ، لكن لا يترك الاحتياط بالقضاء أيضاً .

    الثانية: أن يتذكر بعد الزوال ، فحينئذ يكون صيامه باطلاً و ليس له تبديل النية الى قضاء الصوم الواجب .

    الثالثة: أن يتذكر بعد المغرب ، و الاقوى هنا بطلان الصوم أيضاً .

    (مسألة 1446)  : لو وجب على المكلف صيام يوم معين بنذر أو شبهه فيجب عليه أن ينوي الصوم قبل طلوع الفجر الصادق ، فلو ترك النية متعمداً إلى أن يطلع الفجر بطل صومه .

    و لو جهل أو نسي وجوب صوم ذلك اليوم و لم ينو قبل الفجر ، فإن تذكر قبل الزوال و لم يصدر منه شيء من المفطرات جاز له أن ينوي الصوم(1) و يستمر في الامساك ، و أما لو تذكر بعد الزوال أو أتى بأحد المفطرات بطل صومه .

    (مسألة 1447)  : إذا وجب على المكلف صيام يوم غير معين كصوم الكفارة ، جاز له تأخير النية إلى قبل الزوال فلو عزم على عدم الصوم أو كان متردداً في ذلك ، تكفيه النية قبل الزوال على شرط عدم ارتكاب أحد المفطرات .

    (مسألة 1448)  : لو أسلم الكافر بعد طلوع الفجر في شهر رمضان فلا يصح صومه في ذلك اليوم حتى لو نوى الصوم قبل الزوال و لم يرتكب مفطراً .

    (مسألة 1449)  : لو برء المريض قبل الزوال من شهر رمضان ، فإن لم يصدر منه المفطر ، فالاحوط الوجوبي أن ينوي الصوم .

    و إذا كان برؤه بعد الزوال ، فلا يجب عليه صوم ذلك اليوم .

    (مسألة 1450)  : لا يجب صيام يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان ، و لا يصح صومه بنية رمضان . كما لا يصح مع الترديد في النية بأن ينوي: «إن الغد إن كان من شعبان ، كان ندباً أو قضاء ، و إن كان من رمضان ، كان واجباً» .

    و يصح أن يقصد الصوم المستحب أو صوم القضاء فقط . و لو انكشف بعد ذلك كونه من رمضان ، أجزأ عن صوم رمضان .

    (مسألة 1451)  : لو صام يوم الشك بنية القضاء أو استحباباً ثم تبين أنه من شهر رمضان ـ أثناء النهار ـ فيجب العدول بنيته إلى صوم رمضان .

    (مسألة 1452)  : لا بد من استمرار النية في صيام شهر رمضان و في كل صوم واجب معين . فلو قصد أن يبطل صومه أو تردد في الابطال و عدمه بطل صومه ، سواء تاب و رجع إلى نية الصوم أم لا ، و سواء ارتكب المفطر أم لا .

    و لكن لو كان تردده من جهة حدوث ما يحتمل مفطريته صح صومه فيما إذا لم يأت بالمفطرات ، و لم يوجب ذلك التردد في نية الصوم .

    (مسألة 1453)  : إذا كان الصوم مستحباً أو واجباً غير معين و نوى الابطال أو تردد فيه ، صح صومه إن لم يصدر منه المفطر و رجع إلى نية الصوم قبل الزوال ، في الواجب غير المعين ، و قبل المغرب في المستحب .

     

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    1 على الاظهر ، لكن لا يترك الاحتياط بالقضاء أيضاً .

     

     


    في مفطرات الصوم

     
    و هي عشرة  :

     1 و 2ـ الاكل و الشرب .

    3ـ الجماع .

    4ـ الاستمناء .

    5ـ الكذب على اللّه و رسوله (صلى الله عليه وآله) و هكذا بالنسبة إلى الائمة  (عليهم السلام) على الاحوط الوجوبي .

    6ـ إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق على الاحوط الوجوبي .

    7ـ غمس الرأس في الماء .

    8ـ تعمد البقاء على الجنابة أو حدث الحيض إلى الفجر ، و هكذا النفاس على الاحوط الوجوبي .

    9ـ الاحتقان بالمائع .

    10ـ تعمد القيء .

     

    هذا موجزها و إليك تفصيلها  :

     

    1 و 2ـ الاكل و الشرب

     

    (مسألة 1454)  : يبطل الصوم بالاكل و الشرب عمداً ، سواء كان ما يأكله أو يشربه متعارفاً كالماء و الخبز أم لا ، كالتراب و النفط ، و سواء كان قليلاً أم كثيراً .

    (مسألة 1455)  : إذا أدخل شيئاً كالمسواك في فمه و أخرجه و كان فيه رطوبة ، فلا يجوز إدخاله في الفم و ابتلاع رطوبته ، و يبطل صومه بذلك . إلاّ إذا استهلكت تلك الرطوبة في ماء الفم بنحو لا يصدق عليها أنها رطوبة خارجية .

    (مسألة 1456)  : إذا علم بطلوع الفجر في أثناء الاكل ، وجب إخراج اللقمة من فمه ، و لو ابتلعه متعمداً بطل صومه و وجب عليه الكفارة و سيأتي تفصيلها .

    (مسألة 1457)  : لا يبطل الصوم بالاكل أو الشرب سهواً .

    (مسألة 1458)  : الاحوط الوجوبي أن يجتنب الصائم عن استعمال الابر المغذية ، و أما الابر المستعملة للتداوي أو التخدير (البنج) فلا بأس بها .

    (مسألة 1459)  : لو ابتلع الصائم عمداً ما بقي من الطعام بين اسنانه ، بطل صومه .

    (مسألة 1460)  : لا يجب على من يريد الصوم تخليل الاسنان و تنظيفها من بقايا الطعام قبل الفجر ، و لكن لو

    علم أو اطمئن بأنها سوف تبتلع نهاراً فلم ينظفها ، ثم دخل شيء منها في جوفه ، بطل صومه و لو كان بغير عمد على الاحوط .

    (مسألة 1461)  : لا بأس بابتلاع الريق ، و إن تجمع في الفم باختياره ، كما لو تصور شيئاً حامضاً .

    (مسألة 1462)  : لا يضر ابتلاع نخامة الرأس أو أخلاط الصدر إذا لم تصل إلى فضاء الفم ، و إن وصلت فالاحوط الوجوبي ترك ابتلاعه ، بل لا يخلو من قوة .

    (مسألة 1463)  : لو عطش الصائم إلى حد يخاف على نفسه من الموت يجوز له شرب الماء بمقدار الضرورة ، و لكن يبطل صومه و يجب الامساك بقية النهار إذا كان في شهر رمضان .

    (مسألة 1464)  : يجوز مضغ الطعام في الفم لاجل الطفل أو الطير كما يجوز ذوقة و نحو ذلك مما لا يصل إلى الحلق عادة ، كمص الخاتم و الحصى و مضغ العلك و أشباهما ، و لا يبطل صومه بذلك و إن وصل إلى الحلق اتفاقاً ، أما إذا كان مطمئناً بأنه سيصل إلى الحلق ، وجب عليه القضاء و الكفارة .

    (مسألة 1465)  : لا يجوز الافطار لاجل الضعف إلاّ إذا كان مفرطاً بحيث لا يتحمل عادة ، فيجوز له الافطار .

     

     

    3ـ الجماع

     

    (مسألة 1466)  : الجماع مبطل للصوم ، و إن كان بإدخال مقدار الحشفة (و هي رأس الذكر إلى حد الختان) سواء أنزل المني أم لا .

    (مسألة 1467)  : لا يبطل الصوم بإدخال أقل من مقدار الحشفة فيما إذا لم ينزل المني .

    (مسألة 1468)  : إذا شك في الدخول بمقدار الحشفة لم يبطل صومه .

    (مسألة 1469)  : إذا جامع زوجته ناسياًللصوم أو أكره على الجماع بحيث لم يعد فعلا له ، فصومه صحيح ، و لكن لو تذكر الصوم في الاثناء أو ارتفع الاكراه فيجب أن يترك الجماع فوراً و إلاّ بطل صومه .

     

    4ـ الاستمناء

     

    (مسألة 1470)  : يبطل الصوم بالاستمناء و هو إنزال المني من نفسه متعمداً ، فيشمل العادة السرية و إنزال المني بالملامسة و القبلة و التفخيذ و غير ذلك .

    (مسألة 1471)  : لا يبطل الصوم بخروج المني من دون اختيار ، إلا إذا تعمد فعل ما يؤدي إلى خروج المني بلا اختيار .

    (مسألة 1472)  : إذا علم بأنه لو نام يحتلم ، فلا يجب عليه ترك النوم ، و لو نام لم يبطل صومه و إن احتلم .

    (مسألة 1473)  : إذا تحرك المني و استيقظ قبل خروجه ، فلا يجب عليه منعه ، كما لا يجب عليه منع الباقي

    لو استيقظ في أثناء الاحتلام .

    (مسألة 1474)  : يجوز للصائم المحتلم أن يبول و يستبرء بالطريقة التي ذكرناه في صفحة 9 في مسألة 46 و إن علم بخروج المني الباقي في المجرى بسبب البول أو الاستبراء .

    (مسألة 1475)  : من احتلم في النهار و علم بوجود بقايا المني في المجرى ، بحيث لو لم يبل قبل الغسل لخرج بعده في النهار ، فالاحوط وجوباً أن يبول قبل الغسل .

    (مسألة 1476)  : لو اشتغل بفعل بقصد إنزال المني ، كالتقبيل و الملاعبة بطل صومه و إن لم ينزل ، و وجب عليه القضاء دون الكفارة إذا لم ينزل .

    (مسألة 1477)  : إذا اشتغل بالملاعبة و التقبيل من دون قصد لانزال المني ، و كان مطمئناً بعدم خروج المني ، فإن خرج اتفاقاً ، لم يبطل صومه ، أما إذا لم يطمئن بعدم الانزال و خرج ، فصومه باطل ، و يجب عليه القضاء و الكفارة .

     

    5ـ الكذب على الله تعالى و رسوله (صلى الله عليه وآله)

     

    (مسألة 1478)  : يبطل الصوم بالكذب على الله تعالى و رسوله  (صلى الله عليه وآله) عمداً ، أداء كان باللسان أو الكتابة أو الاشارة المفهمة ، و إن أعقبه فوراً بالتوبة أو الاعتراف بالكذب . و لو كذب على أحد المعصومين  (عليهم السلام) أو الانبياء السابقين  (عليهم السلام) بطل صومه أيضاً بناء على الاحتياط الوجوبي .

    (مسألة 1479)  : لو أراد نقل خبر يشك في صحته ، فالاحوط أن يسنده إلى الناقل أو إلى الكتاب الذي ذكر فيه ذلك الخبر ، بأن يقول سمعت من الشخص الفلاني أو رأيت في الكتاب الفلاني هكذا .

    (مسألة 1480)  : لو نقل عن الله تعالى أو أحد المعصومين  (عليهم السلام) قولاً يعتقد صدقه ، ثم انكشف كذبه ، فلا يضر ذلك بصومه .

    (مسألة 1481)  : من أسند قولاً إلى الله تعالى أو أحد المعصومين  (عليهم السلام)معتقداً بكذبه ، مع علمه بأن الكذب عليهم مبطل للصوم ، فصومه باطل ، و إن ظهر بعد ذلك أنه كان صدقاً .

    (مسألة 1482)  : لو أسند إلى الله تعالى أو إلى أحد المعصومين  (عليهم السلام) كذباً افتراه غيره بطل صومه ، نعم لا بأس بنقله عن قول المفتري .

    (مسألة 1483)  : إذا سئل الصائم عن صدور قول من أحد المعصومين  (عليهم السلام)فأجاب بالاثبات و هو يعلم بعدم صدوره منهم بطل صومه و هكذا لو أجاب بالنفي مع علمه بصحة الخبر .

    (مسألة 1484)  : إذا نقل عن الله أو أحد المعصومين  (عليهم السلام) ما يعتقد صدقه ، ثم قال كذبت في ذلك ، بطل صومه ، و مثله ما لو نسب إليهم كذباً في الليل ثم أيده في النهار ، كما إذا قال  : ما ذكرته في الليل مطابق للواقع .

     

    6ـ إيصال الغبار إلى الحلق

    (مسألة 1485)  : الاحوط وجوباً بطلان الصوم بإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق بل و غير الغليظ سواء كان مما يحل أكله كغبار الدقيق أو مما يحرم أكله كغبار التراب ، و سواء أثاره الصائم بكنس و نحوه أو أثاره الهواء ، مع التفاته إليه و عدم تحفظه منه .

    (مسألة 1486)  : الاحوط الوجوبي إلحاق البخار الغليظ والدخان بالغبار ، فيلزم أن يتحفظ الصائم عن وصولهما إلى حلقه .

    (مسألة 1487)  : إذا لم يتحفظ الصائم و وصل الغبار و نحوه إلى حلقه فإن كان مطمئناً من عدم الوصول ، صح صومه ، و إلاّ فالاحوط الوجوبي قضاء الصوم حتى في صورة الظن من عدم الوصول .

    (مسألة 1488)  : لا بأس بوصول الغبار و نحوه إلى الحلق قهراً أو مع النسيان ، لكن يجب إخراجه إن أمكن .

     

    7ـ الارتماس

     

    (مسألة 1489)  : يبطل الصوم برمس تمام الرأس في الماء عمداً و لو مع خروج البدن ، فلو أدخل جميع بدنه في الماء و كان بعض رأسه خارج الماء لم يبطل صومه .

    (مسألة 1490)  : إذا أدخل نصف رأسه في الماء و أخرجه و بعد ذلك أدخل النصف الاخر ، لم يبطل صومه .

    (مسألة 1491)  : لايبطل الصوم مع الشك في إحاطة الماء لتمام الرأس .

    (مسألة 1492)  : لو رمس متعمداً جميع الرأس في الماء لكن بقى مقدار من الشعر خارج الماء ، بطل صومه .

    (مسألة 1493)  : الاحوط وجوباً ترك رمس الرأس في الماء المضاف .

    (مسألة 1494)  : إذا رمس رأسه في الماء مع نسيان الصوم لم يبطل صومه ، و كذا لو وقع في الماء من غير اختيار و أحاط الماء برأسه .

    (مسألة 1495)  : إذا ألقى نفسه في الماء مع الاطمئنان بعدم الرمس لكن أحاط الماء برأسه بلا اختيار ، لم يبطل صومه ، و أما مع عدم الاطمئنان ، فالاحوط وجوباً أن يستمر في الامساك و يقضي صومه .

    (مسألة 1496)  : من ارتمس في الماء ناسياً للصوم أو ألقاه شخص آخر في الماء مكرهاً له على ذلك ، فإن تذكر الصوم أو ارتفع الاكراه و هو تحت الماء ، وجب عليه إخراج رأسه فوراً ، و إلا بطل صومه .

    (مسألة 1497)  : إذا نسى الصوم فرمس رأسه في الماء بنية الغسل صح صومه و غسله .

    (مسألة 1498)  : من رمس رأسه في الماء متعمداً بنية الغسل مع الالتفات إلى الصوم ،بطل صومه و صح غسله إن كان الصوم مستحباً أو واجباً غير معين و أما إذا كان واجباً معيناً كصوم شهر رمضان ،بطل الصوم و الغسل معاً .

    (مسألة 1499)  : إذا رمس رأسه في الماء لاجل إنقاذ الغريق بطل صومه ، و إن كان الانقاذ واجباً .

     

    8ـ تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر

     

    (مسألة 1500)  : لو أجنب في الليل و لم يغتسل عمداً ، أو لم يتيمم ـ إذ كان وظيفته التيمم ـ إلى طلوع الفجر ، بطل صومه ،إذا كان في شهر رمضان أو قضاءه ، و أما في غيرهما فإن كان واجباً معيناً يبطل الصوم أيضاً على الاحوط الوجوبي ، و إلا فلا يبطل الصوم سواء كان واجباً موسعاً أو مستحباً ، لكن الاحوط الاستحبابي الغسل أو التيمم قبل الفجر .

    (مسألة 1501)  : إذا ترك المجنب الغسل و التيمم حتى طلوع الفجر من غير عمد كما لو منعه شخص عن الغسل و التيمم ، صح صومه إن كان واجباً معيناً كصوم شهر رمضان .

    (مسألة 1502)  : لو لم يغتسل المجنب متعمداً حتى ضاق الوقت و أراد الصوم الواجب المعين كصوم شهر رمضان ، وجب عليه التيمم ، و الاحوط الاستحبابي قضاء ذلك .

    (مسألة 1503)  : المجنب إذا نسى الغسل في شهر رمضان و تذكر بعد يوم ، وجب عليه قضاء ذلك اليوم . و إن تذكر بعد أيام ، وجب عليه قضاؤها . و لو شك في عدد الايام ، فإن كان عالماً في الابتداء ثم طرأ عليه النسيان ، فلا بد أن يقضي الاكثر ، كما لو شك بين الثلاثة و الاربعة فإنه يقضي أربعة . و لو كان شكه من الاول قضى القدر المتيقن من الايام الفائتة ، فيقضي ثلاثاً في الفرض المذكور .

    (مسألة 1504)  : لا يجوز لمن يريد الصوم الواجب المعين أن يجنب نفسه مع ضيق الوقت عن الغسل و التيمم ، و إن فعل ذلك بطل صومه و وجب عليه القضاء و الكفارة . أما إذا أمكنه التيمم فقط صح صومه مع التيمم ، و الاحوط الاستحبابي أن يقضي ذلك اليوم .

    (مسألة 1505)  : لو فحص فظن بسعة الوقت للغسل فأجنب نفسه ثم تبين ضيق الوقت ، و تيمم بدلاً عن الغسل صح صومه . لكن لو حصل له الظن من غير فحص فالاحوط الاستحبابي قضاء ذلك اليوم .

    (مسألة 1506)  : من كان جنباً في ليلة شهر رمضان و هو يعلم بأنه لو نام لم يستيقظ قبل الفجر ، فلا يجوز له النوم ، و إن نام و لم يستيقظ بطل صومه و وجب عليه القضاء و الكفارة .

    (مسألة 1507)  : إذا نام المجنب في ليلة شهر رمضان ، ثم انتبه جاز له النوم ثانياً قبل الغسل إن كان من عادته أن يستيقظ في وقت يتسع للغسل ، و إن لم يكن من عادته ذلك ، فلا يجوز له النوم قبل الغسل على الاحوط الوجوبي و إن احتمل الاستيقاظ قبل الفجر .

    (مسألة 1508)  : إن علم المجنب في ليلة شهر رمضان أنه إذا نام يستيقظ أو كان من عادته فإن نام عازماً على الغسل ، و لم يستيقظ اتفاقاً صح صومه .

    (مسألة 1509)  : لو نام المجنب ـ في ليلة شهر رمضان ـ و كان من عادته أن ينتبه قبل الفجر ، و لكن كان غافلاً عن وجوب الغسل بعد الانتباه ، فإن استمر نومه إلى الفجر فالاحوط الوجوبي إن لم يكن أقوى ، وجوب القضاء و الكفارة عليه .

    (مسألة 1510)  : المجنب إذا نام ـ في ليلة شهر رمضان ـ و كان يعلم أو يحتمل بأنه يستيقظ قبل الفجر ، فإن كان عازماً على عدم الغسل أو كان متردداً في ذلك و استمر نومه إلى طلوع الفجر ، يجب عليه القضاء و الكفارة .

    (مسألة 1511)  : لو نام المجنب ـ في ليلة شهر رمضان ـ ثم استيقظ يجوز له النوم ثانياً إذا علم أنه يستيقظ قبل الفجر أو كان من عادته ذلك و عزم على الغسل كما مر . و لكن إن استمر نومه الثاني إلى الفجر يجب عليه القضاء و هكذا إذا استيقظ من النومة الثانية و نام ثالثاً مع العلم بالانتباه قبل الفجر ، أو الاعتياد و العزم على الغسل و لكن لم ينتبه فهنا أيضاً يجب عليه القضاء ، إلا أنه في هذه الصورة يكفر على الاحوط الاستحبابي .

    (مسألة 1512)  : يجب عد النومة التي احتلم فيها ، نومة أولى على الاحوط الوجوبي . و عليه لو نام ثانياً و علم أو اعتاد الانتباه قبل الفجر و كان بانياً على الغسل فاتفق استمرار نومه إلى الفجر قضى ذلك اليوم على الاحوط الوجوبي و إذا نام ثالثاً و استمر نومه إلى الفجر يقضي ذلك اليوم وجوباً و يكفر على الاحوط الاستحبابي .

    (مسألة 1513)  : ليس من الضروري الاسراع إلى الغسل عند الاحتلام في النهار .

    (مسألة 1514)  : لو استيقظ بعد الفجر ـ في شهر رمضان ـ فرأى نفسه محتلماً ، صح صومه و إن علم بتحقق الاحتلام قبل الفجر .

    (مسألة 1515)  : من أراد أن يصوم قضاء عن رمضان و بقى جنباً إلى الفجر ، بطل صومه ، سواء تعمد البقاء على الجنابة أو لا .

    (مسألة 1516)  : من أراد صوم القضاء و انتبه بعد الفجر فوجد نفسه محتلماً و علم بأن الاحتلام كان قبل الفجر ، فإن كان وقت القضاء موسعاً بطل صومه . و إن كان مضيقاً كما لو وجب عليه قضاء خمسة أيام و لم يبق من شعبان إلا خمسة أيام ، فالاحوط الوجوبي أن يصوم ذلك اليوم و يقضيه بعد رمضان .

    (مسألة 1517)  : البقاء على الجنابة عن غير عمد إن كان في صوم رمضان أو قضائه فقد مر تفصيله . و إن كان في صوم واجب غير رمضان أو قضائه صح صومه إن كان ذلك الواجب معيناً كما لو نذر الصوم في يوم خاص . و إن لم يكن معيناً كصوم الكفارة ، فالاحوط الوجوبي بطلان الصوم بل لا يخلو من قوة .

    (مسألة 1518)  : لو طهرت المرأة من الحيض قبل الفجر فلم تغتسل عمداً أو لم تتيمم ـ إن كان وظيفتها التيمم ـ فيبطل صومها إذا كان في شهر رمضان و أما في قضاء رمضان أو في صوم الواجب المعين فالاحوط الوجوبي البطلان . و النفساء إذا طهرت قبل الفجر يكون حكمها كالحائض على الاحوط .

    (مسألة 1519)  : لو وجب الغسل في الليل على من يريد الصيام في النهار ـ سواء كان الغسل للحيض أو النفاس أو الجنابة ـ و لم يتسع الوقت ، فإن كان الصوم في شهر رمضان أو كان واجباً معيناً ، كما لو نذر صوم يوم عرفة وجب التيمم بدلاً عن الغسل ، و الاحوط وجوباً ترك النوم إلى الفجر . و أما إذا كان الصوم مستحباً أو واجباً غير معين كصوم الكفارة ، ففي كفاية التيمم تأمل .

    (مسألة 1520)  : لو طهرت المرأة من الحيض أو النفاس قبل الفجر بقليل و لم يسع الوقت اللغسل أو التيمم ، أو كانت جاهلة بطهرها و التفتت إلى ذلك بعد الفجر ، فإن كان الصوم واجباً معيناً كصوم رمضان صح صومها و إلا ففي صحته إشكال .

    (مسألة 1521)  : يبطل صوم المرأة بمجرد خروج دم الحيض ، كما أنها لو طهرت من الحيض أو النفاس في أثناء النهار لم يصح صومها .

    (مسألة 1522)  : لو نسيت المرأة غسل الحيض أو النفاس فصامت عدة أيام بدون غسل ، ثم التفتت إلى ذلك فصومها صحيح .

    (مسألة 1523)  : يبطل صوم المرأة فيما إذا طهرت من الحيض قبل الفجر وتسامحت و تركت الغسل عمداً إلى أن طلع الفجر ، و أما إذا لم تقصر في ذلك (كما لو فوجئت بطلوع الفجر و هي منتظرة لفتح الحمام) ، فصومها صحيح حتى لو نامت ثلاث مرات . و الاحوط الوجوبي إلحاق النفاس بالحيض في هذه المسألة .

    (مسألة 1524)  : يصح الصيام من المرأة المستحاضة بشرط الاتيان بالاغسال حسب ما بيناه في أحكام المستحاضة .

    (مسألة 1525)  : من وجب عليه غسل مس الميت ، يصح منه الصوم و إن لم يغتسل ، كما أنه يجوز للصائم مس الميت و لا يبطل صومه بذلك .

     

    9ـ الاحتقان بالمائع

     

    (مسألة 1526)  : الاحتقان بالمائع مفطر حتى إذا كان لاجل الضرورة والتداوي ، و لابأس بالاحتقان بالجامد .

     

    10ـ التقيؤ

     

    (مسألة 1527)  : تعمد القيء موجب لبطلان الصوم و إن كان مضطراً لمرض و نحوه و لكن لا يوجب الكفارة و أما إذا كان سهواً أو بلا اختيار فلا يضر بالصوم .

    (مسألة 1528)  : لو أكل أو شرب في الليل ما يعلم بأنه موجب للتقيؤ في النهار بلا اختيار فبناء على الاحتياط الوجوبي يقضي صوم ذلك اليوم .

    (مسألة 1529)  : يجب على الصائم التحفظ من القيء عند حصول حالة التقيؤ لو أمكنه ذلك و لم يستلزم الضرر أو المشقة عليه .

    (مسألة 1530)  : لو دخلت ذبابة في حلق الصائم فإن أمكنه إخراجها من دون أن يتقيأ وجب عليه ، و لكن إن علم بأن الاخراج يوجب التقيؤ فلا يجب عليه ذلك و لا يفسد صومه .

    (مسألة 1531)  : يحرم التجشؤ عمداً لو علم بخروج شيء إلى الحلق بسببه ، و في صورة عدم العلم يجوز ذلك .

    (مسألة 1532)  : إذا تجشأ و وصل شيء من جوفه إلى الحلق أو إلى الفم فلا بد من إخراجه ، و لو رجع بلا اختيار صح صومه .

    (مسألة 1533)  : لو ابتلع الصائم شيئاً سهواً و تذكر قبل وصوله إلى الجوف ، وجب إخراجه مع الامكان ، و لا يبطل صومه .

     


    في أحكام المفطرات


    (مسألة 1534)  : لو ارتكب الصائم أحد المفطرات عن تعمد و اختيار بطل صومه . و إن لم يكن عن عمد فلا يبطل . و أما الجنب إذا نام في الليل و لم يغتسل ، فيبطل صومه بالتفصيل المذكور سابقاً .

    (مسألة 1535)  : إذا صدر من الصائم أحد المفطرات سهواً فتخيل بطلان صومه فارتكب المفطر ثانياً عمداً بطل صومه .

    (مسألة 1536)  : الاكراه و الاجبار على فعل المفطر يتصور على نحوين  :

    الاول: أن يسلب الاختيار منه نهائياً . كما إذا أدخل الطعام في حلقه قهراً ، أو أدخل رأسه تحت الماء جبراً ، ففي هذه الصورة لا يبطل الصوم .

    الثاني: أن يهدده أحد بإلحاق ضرر مالي أو نفسي به إذا لم يأت بالمفطر ، فلو ارتكب المفطر دفعاً للضرر بطل صومه و عليه القضاء دون الكفارة .

    (مسألة 1537)  : لا يجوز للصائم الذهاب إلى موضع يعلم بوجود من يكرهه على أن يرتكب المفطر بنفسه . و لو ذهب ثم أجبر عليه بطل صومه .

     




    في ما يكره على الصائم

     

     
    (مسألة 1538)  : يكره على الصائم عدة أمور منها  :

     
    1ـ صب الدواء في العين و الاكتحال ، فيما إذا وصلت رائحته أو طعمه إلى الحلق .

    2ـ فعل ما يوجب الضعف كالفصد ، أو الاستحمام .

    3ـ السعوط ( استعمال الانفية ) مع عدم العلم بوصولها إلى الحلق ، و أما مع العلم فيحرم .

    4ـ شم النباتات المعطرة كالنرجس و الريحان .

    5ـ جلوس المرأة في الماء .

    6ـ الحقنة بالجامد .

    7ـ بلّ الثوب على الجسد .

    8ـ كل فعل يؤدي إلى خروج الدم في الفم كقلع الاسنان .

    9ـ السواك بالعود الرطب .

    10ـ إدخال الماء أو شيء آخر في الفم عبثاً .

    11ـ الملامسة و التقبيل ، و كلما يوجب تحريك الشهوة بدون قصد الانزال ، أما مع قصده فيبطل صومه .

     


     

     

    في موارد وجوب القضاء و الكفارة


    (مسألة 1539)  : تجب القضاء و الكفارة عند ارتكاب أحد المفطرات السابقة عمداً من دون كره و لا إجبار و مع العلم بمفطريته إلاّ في موردين  :

    1ـ تعمد القيء .

    2ـ نوم الجنب في الليل مرتين مع استمرار نومه الثاني إلى ما بعد الفجر على التفصيل المتقدم سابقاً .

    و يجب في هذين الموردين القضاء دون الكفارة .

    (مسألة 1540)  : لو صدر منه المفطر جهلاً ، فإن كان متمكناً من تعلم المسألة و لم يتعلم وجب عليه القضاء و الكفارة . و إن لم يتمكن من التعلم وجب القضاء دون الكفارة .

     

    كفارة الصوم


    (مسألة 1541)  : من وجب عليه كفارة شهر رمضان فلا بد أن يختار إحدى الامور الاتية  :

    1ـ عتق رقبة .

    2ـ صوم شهرين متتابعين بالكيفية الاتية .

    3ـ إطعام ستين مسكيناً و الاطعام يتحقق إما بإشباعهم أو إعطاء كل مسكين مداً من الطعام كالحنطة والشعير و الرز و التمر و نحو ذلك و المد يساوي ثلاثة أرباع الكيلو تقريباً . و إن عجز عن هذه الامور الثلاثة ، فقيل بالتخيير بين الاطعام بمقدار تمكنه و الصوم ثمانية عشر يوماً . لكن الاحوط الوجوبي اختيار الاطعام . و إن عجز عن الاطعام فعليه أن يستغفر الله من ذنبه و لو مرة . و إن تمكن بعده من الكفارة أتى بها بناء على الاحتياط الوجوبي .

    (مسألة 1542)  : التتابع الذي يشترط في صوم الشهرين من كفارة شهر رمضان ليس معناه صوم ستين يوماً على التوالي ، بل يكفي أن يصوم واحداً و ثلثين يوماً متتابعاً ( متوالياً ) و أما سائر الايام ، فيجوز أن يأتي بها متفرقة .

    (مسألة 1543)  : يجب على من أراد صوم شهرين متتابعين أن يطمئن من عدم تخلل يوم يحرم فيه الصوم ـ كعيد الاضحى ـ في ضمن الواحد و الثلاثين يوماً . و هكذا لابد أن يطمئن من عدم وجود يوم يجب صيامه بالنذر و نحوه ، فإن شرع في الصوم و في أثناء الايام الواحد و الثلاثين صادف يوماً يحرم أو يجب صيامه أو ترك عمداً صوم يوم منها ، وجب عليه أن يستأنف صوم الشهرين .

    (مسألة 1544)  : لو طرء في ضمن الصوم المتتابع عذر شرعي كالحيض و النفاس أو السفر الاضطراري ، فبعد زوال العذر لا بد أن يستمر في الصيام و لا يجب عليه الاستيناف .

    (مسألة 1545)  : من أفطر عمداً بمحرم سواء كان حرمته أصلية كشرب الخمر و الزنا أو عرضية كأكل الطعام

    المضر لصحته و الجماع مع الزوجة في حال الحيض ، فيجب عليه على الاحوط الجمع بين الكفارات الثلاث المتقدمة ، و هي عتق الرقبة و إطعام ستين مسكيناً و صوم شهرين متتابعين . و إن لم يتمكن من الجمع بينها فيأتي بالفرد الميسور .

    (مسألة 1546)  : من كذب على الله تعالى أو أحد المعصومين  (عليهم السلام) لا تجب عليه كفارة الجمع و إن كان قد أفطر بالحرام .

    (مسألة 1547)  : لو جامع الصائم جماعاً محرماً ، فعليه كفارة الجمع و لو تكرر ذلك في يوم واحد تكررت كفارة الجمع ، و أما إذا كان الجماع حلالاً ، فيجب عليه إحدى الكفارات الثلاث . و لو تكرر تكررت الكفارة و لكن لو أفطر بغير الجماع وجب عليه كفارة واحدة و إن تكرر الافطار .

    (مسألة 1548)  : إذا أبطل صومه بغير الجماع ثم جامع زوجته فعليه إعطاء كفارتين على الاحوط الوجوبي .

    (مسألة 1549)  : إذا أتى بمفطر حلال غير الجماع كشرب الماء ثم أتى بمفطر حرام غير الجماع كشرب الخمر فتكفي كفارة واحدة .

    (مسألة 1550)  : لو صعد بالتجشؤ شيء من الطعام إلى فمه و ابتلعه عمداً ، بطل صومه و وجب عليه القضاء و الكفارة . أما إذا خرج عند التجشؤ ما يحرم أكله كالدم أو الطعام الذي انقلب إلى صورة مستخبثة ، فيجب أن يقضي الصوم و يلزمه كفارة الجمع بناء على الاحتياط الوجوبي .

    (مسألة 1551)  : من نذر صوم يوم معين و أفطر فيه عمداً وجب عليه إحدى الكفارات الثلاث ، و هي عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً على الاحوط .

    (مسألة 1552)  : إذا تمكن من معرفة الوقت لكنه أفطر استناداً إلى من أخبر بتحقق الغروب الشرعي ثم ظهر أن إفطاره كان في النهار وجب عليه القضاء و الكفارة .

    (مسألة 1553)  : من أفطر عمداً و سافر قبل الزوال أو بعده بقصد الفرار عن الكفارة لم تسقط عنه الكفارة بل لو اتفق له السفر قبل الزوال فالاقوى وجوب الكفارة .

    (مسألة 1554)  : إذا أفطر عمداً ثم عرض له العذر المسوغ للافطار كالحيض أو النفاس أو المرض ، فلا تجب عليه الكفارة .

    (مسألة )  : من تيقن إن هذا اليوم أول شهر رمضان فأفطر فيه متعمداً ثم انكشف أنه كان آخر يوم من شعبان ، فلا يجب عليه الكفارة .

    (مسألة 1556)  : لو ارتكب المفطر عمداً و هو يعتقد أن هذا اليوم آخر رمضان أو يشك في أنه من رمضان أو شوال ثم انكشف أنه كان من شوال فليس عليه الكفارة .

    (مسألة 1557)  : الصائم في شهر رمضان لو جامع زوجته و هي صائمة فإن أجبرها على الجماع ، وجب عليه كفارتان ، إحداهما عن نفسه و الاخرى عن زوجته . و أما إذا كانت الزوجة راضية بالجماع ، وجب على كل منهما كفارة واحدة .

    (مسألة 1558)  : إذا أجبرت الزوجة زوجها على الجماع أو على ارتكاب إحدى المفطرات لا يجب عليها دفع الكفارة عن الزوج .

    (مسألة 1559)  : لو أجبر الزوج زوجته على الجماع فرضيت الزوجة في الاثناء يجب على الزوج كفارتان و على الزوجة كفارة واحدة بناء على الاحتياط الوجوبي .

    (مسألة 1560)  : لو جامع الصائم زوجته الصائمة و هي نائمة وجب على الزوج كفارة واحدة عن نفسه ، و أما الزوجة فصومها صحيح و لا يجب عليها شيء .

    (مسألة 1561)  : لو أجبر الزوج زوجته على مفطر غير الجماع فلا يجب عليه دفع الكفارة عنها ، كما لا يجب عليها الكفارة أيضاً .

    (مسألة 1562)  : من لم يكن صائماً لسفر أو مرض ،لا يجوز له إجبار زوجته الصائمة على الجماع و لو أجبرها لا يجب عليه الكفارة .

    (مسألة 1563)  : لا ينبغي التسامح في دفع الكفارة ، و لكن لا يجب الاعطاء فوراً .

    (مسألة 1564)  : لا يزيد شيء على الكفارة بسبب التأخير و لو بعدة سنين .

    (مسألة 1565)  : لا يجوز في كفارة الاطعام أن يدفع لكل فقير مدين أو أكثر أو يشبعه أكثر من مرة لاجل يوم واحد ، بل لا بد من توزيع الكفارة على ستين مسكيناً . نعم يجوز أن يدفع للفقير أكثر من مد بعدد أفراد عائلته و لو كانوا صغاراً .

    (مسألة 1566)  : الصائم قضاء عن شهر رمضان لو أفطر عمداً بعد الزوال يجب أن يعطي عشرة مساكين لكل مسكين مداً من الطعام و مع عدم التمكن يصوم ثلاثة أيام .

     


     

    في موارد وجوب القضاء دون الكفارة

    (مسألة 1567)  : يجب القضاء فقط في الموارد الاتية  :

    الاول ـ فيما إذا تقيأ الصائم عمداً في شهر رمضان .

    الثاني ـ ما لو أجنب في الليل و نام إلى ما بعد الفجر بالتفصيل المذكور في مسئلة 1511 .

    الثالث ـ أن لا يرتكب المفطر و لكن لم ينو الصوم أو صام رياءً أو قصد عدم الصوم .

    الرابع ـ إذا نسى غسل الجنابة و صام جنباً يوماً أو أياماً .

    الخامس ـ أن يرتكب المفطر قبل الفحص عن الفجر ثم ظهر سبق طلوع الفجر . و كذلك لو فحص ولكن لم يحصل له العلم بطلوع الفجر بل ظن أو شك بالطلوع ففعل المنافي ثم ظهر أن الفجر طالع .

    السادس ـ ارتكاب المفطر اعتماداً على من أخبره بعدم طلوع الفجر مع انكشاف الخلاف بعده .

    السابع ـ أن يخبره شخص بطلوع الفجر و لكنه لم يعتمد عليه لزعمه أنه يمازح أو يكذب ، فارتكب المفطر ثم تبين طلوع الفجر سابقاً .

    الثامن ـ أن يفطر الاعمى و نحوه مستنداً إلى قول المخبر بتحقق المغرب فانكشف خلافه .

    التاسع ـ أن يفطر بتوهم دخول الليل بسبب الظلمة مع صحو الجو ثم ينكشف الخلاف . و أما مع وجود الغيم في السماء فلا يحتاج إلى القضاء .

    العاشر ـ أن يتمضمض بالماء للتبريد أو عبثاً فيدخل إلى حلقه من دون اختيار لكن لو نسي أنه صائم فشرب الماء أو تمضمض للوضوء فنزل الماء في حلقه بلا اختيار فلا يحتاج إلى القضاء و الاحوط وجوباً الاقتصار في ترك القضاء بخصوص ما إذا كانت المضمضة لوضوء الصلاة الواجبة .

    الحادى عشر ـ الارتماس في الماء لانقاذ غريق .

    الثاني عشر ـ أن يسافر الشخص قبل الزوال سفراً يقصر في صلواته أو يرجع من السفر ( بعد الزوال أو قبل الزوال و قد أفطر ) إلى بلده أو ما هو بحكمه .

    الثالث عشر ـ الحائض و النفساء تقضيان صوم أيام الحيض أو النفاس .

    الرابع عشر ـ لو نسي المسافر أن صومه في السفر في شهر رمضان باطل و صام .

    الخامس عشر ـ من فاته الصوم لمرض أو رمد يضر معه الصوم .

    السادس عشر ـ من فاته صوم شهر رمضان لاستمرار سكره في نهار الصوم .

    السابع عشر ـ المرتد سواء كان ملياً أو فطرياً يقضي صوم أيام ردته .

    (مسألة 1568)  : لو أدخل شيئاً غير الماء في فمه أو استنشق الماء بأنفه فوصل إلى الحلق من غير اختيار ليس عليه القضاء .

    (مسألة 1569)  : يكره للصائم الاكثار من المضمضة ، و لو أراد ابتلاع ما في فمه من الريق بعد المضمضه فالاحسن أن يبصق ثلاث مرات قبله .

    (مسألة 1570)  : إذا علم الصائم أنه بسبب المضمضة سوف يدخل الماء إلى حلقه نسياناً أو بلا اختيار ، فيجب عليه الامتناع من استعماله .

    (مسألة 1571)  : لا يجب القضاء على من ارتكب المفطر فيما إذا فحص و تيقن بعدم طلوع الفجر ثم انكشف الطلوع .

    (مسألة 1572)  : لو شك الصائم في دخول المغرب الشرعي يحرم عليه الافطار . و أما إذا شك في طلوع الفجر يجوز له ارتكاب المفطر و لو بلا فحص ، و لكن عند كشف الخلاف يلزمه القضاء كما مر تفصيله .


     

    فصل  : في أحكام صوم القضاء


    (مسألة 1573)  : إذا أفاق المجنون فلا يجب عليه قضاء ما فاته من الصوم في زمان الجنون .

    (مسألة 1574)  : إذا أسلم الكافر فلا يجب عليه قضاء الصوم الفائت منه حال الكفر . أما المسلم إذا ارتد ثم أسلم ، فيجب عليه قضاء ما فاته حال الارتداد .

    (مسألة 1575)  : يجب قضاء الصوم الذي فاته بسبب السكر حتى لو كان شرب المسكر لاجل التداوي .

    (مسألة 1576)  : من أفطر عدة أيام لعذر شرعي ، ثم شك في زمان زوال العذر فلم يعرف عدد الايام التي يجب عليه قضاؤها ، فإن كان عالماً بزمان زوال العذر سابقاً ثم نسى ذلك وجب عليه قضاء أكثر عدد يحتمله . مثلاً لو شك في أنه أفطر خمسة أيام أو ستة قضى ستة أيام و إن لم يعلم زمان الزوال سابقاً فيقضي أقل ما يحتمله أى خمسة أيام في المثال السابق ، و إن كان الاحوط الاستحبابي قضاء الاكثر .

    (مسألة 1577)  : لو كان عليه قضاء الصوم من عدة سنوات جاز له تقدم ما شاء مع صعة الوقت لقضاء جمعيها ، و أما عند ضيق الوقت ، فيجب أن يقضي صوم السنة الاخيرة بناء على الاحتياط الوجوبي ، مثلاً إذا كان عليه قضاء خمسة أيام من رمضان السنة الاخيرة و بقي إلى رمضان لاحق خمسة أيام فقط فالاحوط الوجوبي تقدم قضاء هذه الايام الخمسة على قضاء السنوات السابقة .

    (مسألة 1578)  : إذا كان عليه قضاء الصوم من عدة سنوات و لم يعين في النية أن القضاء عن أي منها فيحسب قضاء عن السنة الاولى .

    (مسألة 1579)  : يجوز لمن صام قضاء أن يفطر قبل الزوال مع سعة وقت القضاء ، و أما مع ضيق الوقت بأن كانت الايام الباقية إلى رمضان اللاحق بمقدار ما عليه من القضاء ، فلا يجوز له الافطار على الاحوط .

    (مسألة 1580)  : يستحب عدم الافطار بعد الزوال لمن يصوم قضاء عن الميت .

    (مسألة 1581)  : إذا فاته أيام من شهر رمضان بسبب المرض أو الحيض أو النفاس و مات قبل انتهاء الشهر لم يجب القضاء عنه .

    (مسألة 1582)  : لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لمرض و استمر به المرض إلى الرمضان الثاني ، فلا يجب عليه القضاء لكن يجب عليه دفع الفدية للفقير عن كل يوم بمد من الطعام كالحنطة و الشعير و الخبز و الزبيب و التمر و أما إذا كان إفطاره لعذر آخر كالسفر و قد استمر إلى رمضان الثاني ، فالاحوط الوجوبي قضاء الايام التي لم يصم فيها و إعطاء مد من الطعام للفقير عن كل يوم .

    (مسألة 1583)  : من أفطر في شهر رمضان لاجل المرض ، و بعد انتهاء الشهر زال مرضه و لكن عرض له مانع آخر من الصوم و استمر إلى الرمضان الاتي ، فالاحوط الوجوبي قضاء ما فاته و إعطاء مد من الطعام و هكذا الحكم لو أفطر لمانع غير المرض و بعد انتهاء الشهر صار مريضاً و استمر به المرض إلى الرمضان الاتي .

    (مسألة 1584)  : إذا أفطر في شهر رمضان لعذر و بعد رمضان ارتفع العذر لكنه ترك القضاء عمداً إلى رمضان الثاني ، وجب عليه القضاء و الفدية بمد من الطعام عن كل يوم .

    (مسألة 1585)  : من كان عليه القضاء و أخره تهاوناً إلى أن ضاق الوقت فعرض له عذر مانع من الصوم فيجب عليه القضاء و دفع الفدية إلى الفقير عن كل يوم بمد من الطعام . أما إذا لم يكن متهاوناً بل أخر القضاء لوجود مانع عن الصوم و كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع المانع لكنه لم يرتفع إلا بعد أن ضاق الوقت و حينما أراد القضاء عرض له عذر آخر منعه من الصوم في هذا الوقت الضيق فالاحوط الوجوبي الجمع بين القضاء و الفدية .

    (مسألة 1586)  : لو استمر المرض سنين عديدة ، فيجب عليه بعد الشفاء أن يقضي عن رمضان الاخير . و أما بالنسبة إلى السنوات السابقة فيدفع الفدية للفقير عن كل يوم منها بمد من الطعام .

    (مسألة 1587)  : يجوز أن يدفع فدية عدة أيام إلى فقير واحد .

    (مسألة 1588)  : إذا أخر القضاء متعمداً إلى عدة أعوام يجب عليه القضاء و الفديد عن كل يوم بمد من الطعام .

    (مسألة 1589)  : من ترك صوم شهر رمضان عمداً يجب عليه القضاء و الكفارة و هي صوم شهرين متتابعين أو عتق رقبة أو إطعام ستين مسكيناً و إن أخر القضاء عمداً إلى رضمان المقبل يجب عليه زائداً على القضاء و الكفارة دفع الفدية عن كل يوم بمد من الطعام .

    (مسألة 1590)  : إذا ترك الصوم في شهر رمضان متعمداً و جامع في النهار عدة مرات تكررت الكفارة بناء على الاحتياط الواجب ، أما إذا تكرر منه الافطار بغير الجماع فلا يوجب ذلك تعدد الكفارة .

    (مسألة 1591)  : يجب على الولد الاكبر قضاء ما فات عن والده من الصلوات و الصيام حسب التفصيل المتقدم في مسئلة القضاء عن الوالدين .

    و أما إلحاق الوالدة بالوالد في هذا الحكم فليس على دليل معتبر ، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط .

    (مسألة 1592)  : إذا مات الوالد و عليه صوم واجب غير صوم رمضان ـ كالمنذور ـ فيلزم أن يقضيه الولد الاكبر على الاحوط الوجوبي و لا ينبغي ترك الاحتياط بالنسبة إلى الوالدة .

    (مسألة 1593)  : حكم الصوم في السفر من حيث الافطار و عدمه ملازم لحكم الصلاة في القصر و الاتمام ، فيجب الصوم على المسافر الذي شغله السفر و الذي سفره معصية و غيرهما ممن يتم صلواته في السفر .

    (مسألة 1594)  : لا بأس بالسفر في شهر رمضان ، و لكن يكره إذا كان لاجل الفرار عن الصوم .

    (مسألة 1595)  : لو وجب على الشخص صوم يوم معين غير شهر رمضان كما إذا نذر أن يصوم يوماً معيناً ، فبناء على الاحتياط الوجوبي يلزمه ترك السفر في ذلك اليوم إلا للضرورة ، و إذا كان في السفر فإن أمكنه البقاء في مكان وجب عليه أن يقصد إقامة عشرة أيام و يصوم ذلك اليوم .

    (مسألة 1596)  : من نذر صوم يوم غير معين لا يجوز له أن يصوم في السفر أما لو نذر أن يصوم في السفر يوماً معيناً ، وجب عليه الاتيان به في السفر ، و هكذا لو نذر أن يصوم يوماً معيناً سواء كان في السفر أم لا ، فيجب عليه صيام ذلك اليوم حتى إذا كان في السفر .

    (مسألة 1597)  : يجوز للمسافر أن يصوم ندباً ثلاثة أثام في المدينة المنورة لقضاء الحوائج و الاخبار التي وردت عن المعصومين  (عليهم السلام) في هذا المورد مختصة بيوم الاربعاء و الخميس و الجمعة مع أعمال مخصوصة .

    (مسألة 1598)  : الصوم الجائز في السفر أربعة  :

    الاول ـ صوم ثلاثة أيام بدل الهدي في الحج .

    الثاني ـ صوم ثمانية عشر يوماً بدل البدنة ممن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً .

    الثالث ـ صوم النذر .

    الرابع ـ صوم ثلاثة أيام في المدينة كما مر .

    (مسألة 1599)  : إذا صام المسافر و هو جاهل ببطلان الصوم في السفر ، فإن علم بالحكم أثناء النهار بطل صومه ، و إن استمر جهله إلى المغرب صح .

    (مسألة 1600)  : لو نسي أنه مسافر أو نسي أن الصوم في السفر باطل و صام في السفر بطل صومه .

    (مسألة 1601)  : إذا سافر بعد الزوال وجب عليه إتمام الصوم أما إذا كان السفر قبل الزوال فيجوز له الافطار بعد وصوله إلى حد الترخص أي الموضع الذي لا يشاهد فيه جدران البلد و لا يسمع أذانه و لا يجوز له الاستمرار على نية الصوم بعد ذلك ، كما لا يجوز له الافطار قبل الوصول إلى حد الترخص ، فلو أفطر وجب عليه الكفارة على الاحوط الوجوبي .

    (مسألة 1602)  : لو وصل المسافر قبل الظهر إلى وطنه أو إلى الموضع الذي يقصده الاقامة فيه عشرة أيام ، فإن لم يرتكب المفطر ، وجب عليه أن يتم الصوم ، و إلاّ فصومه باطل . أما لو كان وصوله بعد الظهر فلا يصح منه الصوم مطلقاً .

    (مسألة 1603)  : يكره على المسافر الجماع في نهار شهر رمضان و إشباع نفسه من الطعام و الشراب ، و هكذا كل من يكون معذوراً في ترك الصوم .


     

    فصل  : في من لا يجب عليه الصوم

    (مسألة 1604)  : يجوز الافطار في شهر رمضان للشيخ و الشيخة إذا تعذر أو تعسر عليهما الصوم . و لكن يجب على كل منهما دفع الفدية للفقير عن كل يوم بمد من الطعام . و يلزمهما القضاء بعد ذلك إن تمكنا من الصوم بلا مشقة .

    (مسألة 1605)  : لا يجب الصوم على الحامل المقرب إذا أضر الصوم بها أو بحملها ، و يجب دفع الفدية و القضاء بعد ذلك .

    (مسألة 1606)  : يجوز الافطار في شهر رمضان لمن به داء يوجب العطش الشديد إذا لم يقدر على تحمله أو كان شاقاً عليه ، و لكن يجب دفع الفدية عن كل يوم بمد من الطعام ، كما يجب عليه القضاء إن تمكن من الصوم بعد ذلك و الاحوط الاستحبابي أن لا يشرب أكثر من المقدار الضروري .

    (مسألة 1607)  : لا يجب الصوم على المرضعة القليلة اللبن إذا كان الصوم مضراً بها أو برضيعها سواء كانت المرضعة أم الطفل أو أجيرة أو متبرعة . و يجب عليها القضاء و الفدية . هذا إذا لم توجد مرضعة أخرى تنوب عنها في إرضاع الطفل بلا أجرة أو مع الاجرة من الاب أو الام أو غيرهما ، و إلا فيجب أن تدفع الطفل إلى تلك المرضعة و تصوم .

     


    طرق ثبوت الهلال

    (مسألة 1608)  : يثبت الهلال بخسمة أمور  :

    1ـ الرؤية  :بأن يشاهد الانسان الهلال بنفسه .

    2ـ الشياع  :و هو أن يشهد بالرؤية جماعة يحصل العلم من قولهم و في حكمه كل ما يوجب العلم بتحقق الرؤية .

    3ـ أن يشهد رجلان عادلان بالرؤية بشرط عدم اختلافهما في أوصاف الهلال .

    4ـ مضي ثلاثين يوماً من أول الشهر السابق .

    5ـ أن يحكم الحاكم الشرعي بذلك .

    (مسألة 1609)  : إذا حكم الحاكم الشرعي بأول الشهر فحكمه نافذ حتى على غير مقلديه . لكن من علم بخطأ الحاكم أو خطأ مستنده ، فلا يجوز له العمل بحكمه .

    (مسألة 1610)  : لا يثبت الهلال بقول المنجمين إلا إذا حصل العلم منه .

    (مسألة 1611)  : ارتفاع الهلال في السماء أو تأخر غروبه لا يدل على أن الليلة السابقة كانت الليلة الاولى من الشهر .

    (مسألة 1612)  : إذا شهد رجلان عادلان برؤية الهلال في الليلة الماضية فيجب القضاء على من لم يصم ذلك اليوم لعدم ثبوت الهلال عنده .

    (مسألة 1613)  : ثبوت الهلال في بلد لا يفيد بالنسبة إلى أهل بلد آخر ، إلا إذا كان البلدان متقاربين أو كان أفقهما متحداً أو متقارباً بحيث يلازم رؤية الهلال في أحدهما مع رؤيته في الثاني .

    (مسألة 1614)  : لا يثبت الهلال بالمخابرة الهاتفية أو البرقية إلا إذا علم بأن المخبر قد استند إلى حكم الحاكم أو شهادة العدلين بشرط أن يكون البلدان قريبين أو متحدي الافق أو متقاربين في الافق .

    (مسألة 1615)  : يجب الصوم في اليوم الذي يشك في أنه آخر رمضان أو أول شوال ، و لكن لو علم أثناء النهار أنه من شوال وجب عليه الافطار .

    (مسألة 1616)  : المسجون إذا لم يتمكن من تحصيل العلم بشهر رمضان يجب عليه العمل بالظن ، فيصوم الشهرالذي يظن بأنه شهر رمضان ، و إن لم يتمكن من تحصيل الظن أيضاً صح منه الصوم في أي شهر شاء لكن يشكل الاكتفاء بالشهر الذي يحتمل أنه قبل رمضان ، و بالنسبة إلى السنة الاتية يجب عليه أن يصوم شهراً بعد مضى أحد عشر شهراً من الشهر الذي صام فيه .

     

     



    في الصوم المحرم و المكروه

    (مسألة 1617)  : يحرم صوم العيدين ( عيد الفطر و الاضحى ) و صوم أيام التشريق ( الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر من ذي الحجة ) لمن كان في منى و كذلك يحرم صوم اليوم المردد في أنه آخر شعبان أو أول رمضان إذا صامه بنية رمضان .

    (مسألة 1618)  : يحرم الصوم المستحب على المرأة إذا كان مزاحماً لحق الزوج ، و الاحوط الاستحبابي أن لا تصوم بدون إذن الزوج حتى مع عدم المزاحمة لحقه .

    (مسألة 1619)  : يحرم الصوم وفاء عن نذر المعصية كأن يقول مثلاً  : « لله علي أن أصوم يوماً شكراً له إن ظفرت على مال مؤمن و سرقت ألف دينار » .

    (مسألة 1620)  : يحرم صوم الوصال بأن ينوي صوم يوم و ليلة إلى السحر أو يومين مع الليلة المتوسطة بينهما أما إذا نوى الصوم في النهار و لكن أخر الافطار إلى السحر و إلى الليلة الثانية مع عدم نية الصوم في الليلة ، فلا يكون ذلك حراماً ، و إن كان الاحوط الاستحابي الاجتناب عنه .

    (مسألة 1621)  : يحرم على الولد الصوم المستحب إذا كان موجباً لاذى الاب أو الام أو الجد .

    (مسألة 1622)  : لو صام الولد استحباباً بدون إذن والده ، ثم نهاه الوالد عن الصوم في أثناء النهار فإن كان ترك الافطار موجباً لايذاء الوالد ، وجب الافطار و إلاّ ، فلا يجب .

    (مسألة 1623)  : من علم بأن الصوم لا يضر بصحته ، وجب عليه أن يصوم و إن منعه الطبيب عن ذلك و إذا علم أو ظن بأن الصوم يضره فيحرم عليه و إن قال الطبيب  : لا يوجد ضرر في الصوم ، و إذا صام كان صومه باطلاً .

    (مسألة 1624)  : إذا منع الطبيب عن الصوم و حصل للمكلف ظن بالضرر من قوله «أو خاف الضرر» وجب عليه ترك الصوم .

    (مسألة 1625)  : إذا احتمل بأن الصوم يضره و حصل له الخوف بسبب هذا الاحتمال ، حرم عليه الصوم ، إن كان احتماله مقبولاً عند الناس و إذا صام كان صومه باطلاً .

    (مسألة 1626)  : من اعتقد بأن الصوم لا يضره فصام ، ثم علم بعد المغرب بأنه كان مضراً ، فلا يجب عليه القضاء .

    (مسألة 1627)  : يكره الصوم في اليوم العاشر من المحرم و هكذا في اليوم المردد بين عرفة و عيد الاضحى .

    و هناك أنواع أخرى من الصوم المحرم و المكروه مذكورة في الكتب المفصلة .


    الصوم المندوب

    (مسألة 1628)  : يستحب الصوم في جميع أيام السنة إلاّ الايام التي يحرم أو يكره و قد مر تفصيلها ، و قد ورد في الاخبار الحث على الصوم في بعض الايام بالخصوص .

    و إليك بعضها  :

    1ـ يوم الخميس الاول و الاخير من كل شهر .

    2ـ أول أربعاء بعد اليوم العاشر من كل شهر .

    و من لم يستطع من صيام هذه الايام الثلاثة فيستحب له قضاؤها و لو لم يتمكن من القضاء أيضاً يستحب أن يدفع إلى الفقير عن كل يوم بمد من الطعام ، أو يدفع من الفضة مقدار « 6/12 » حمصة .

    3ـ اليوم الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر من كل شهر .

    4ـ مجموع أيام شهري رجب و شعبان ، و كذلك يستحب صوم بعض أيامهما و لو يوماً واحداً .

    5ـ يوم النيروز و هو رأس السنة الشمسية .

    6ـ اليوم الرابع إلى التاسع من شهر شوال .

    7ـ اليوم الخامس و العشرون و التاسع و العشرون من ذي القعدة .

    8ـ اليوم الاول إلى التاسع من ذي الحجة ( أي إلى يوم عرفة ) لكن يكره الصوم في يوم عرفة إذا كان الصوم موجباً لضعفه عن الدعاء .

    9ـ عيد الغدير المبارك ( اليوم ـ 18 ـ من ذي الحجة ) .

    10ـ اليوم الاول و الثالث و السابع من محرم الحرام .

    11ـ يوم الرابع و العشرين من ذي حجة و هو « يوم المباهلة » .

    12ـ يوم المولد النبوي و هو السابع عشر من ربيع الاول .

    13ـ اليوم الخامس عشر من جمادى الاولى .

    14ـ يوم المبعث و هو اليوم السابع و العشرين من شهر رجب .

    (مسألة 1629)  : يجوز الافطار في الصوم المستحب و لو بعد الزوال بل إذا دعاه أخوه المؤمن إلى الطعام يستحب له الاجابة و الافطار .


    الموارد التي يستحب الامساك فيها لغير الصائم

    (مسألة 1630)  : يستحب الامساك عن المفطرات لستة أشخاص و إن لم يكونوا صائمين  :

    1ـ «المسافر» إذا وصل قبل الظهر إلى وطنه أو إلى الموضع الذي ينوي فيه إقامة عشرة أيام و قد أفطر في السفر .

    2ـ «المسافر» إذا وصل بعد الظهر إلى وطنه أو المكان الذي ينوي فيه الاقامة .

    3ـ «المريض» إذا برأ بعد الظهر .

    4ـ «المريض» إذا برأ قبل الظهر و قد أفطر قبل أن يبرأ .

    5ـ «المرأة» إذا طهرت من الحيض أو النفاس أثناء النهار .

    6ـ «الكافر» إذا أسلم بعد الزوال .

    (مسألة 1631)  : يستحب للصائم أن يصلي المغرب و العشاء قبل الافطار إلا في صورتين  :

    1ـ إذا كان ينتظره أحد .

    2ـ إذا كان يميل إلى الطعام بنحو يمنعه من الصلاة مع حضور القلب .

    و الاحسن في هاتين الصورتين أن يأتي بالصلاة بقدر الامكان في وقت الفضيلة .

     
    اسم الاول :
    اسم الآخر :
    E-Mail :
     
    رأیکم :
    Rating Average :
    %0
    CountRate :
    0
    Rating :

     

    العنوان: قم المقدسه، مقابل رواق الامام الخمینی(ره)، مکتب سماحه آیه الله العظمی الشاهرودی (دام ظله)
    الهاتف:7730490 ، 7744327 - 0253 الفاكس: 7741170 - 0253  
    البريد الإلكتروني: info@shahroudi.net