پايگاه اطلاع رساني دفتر آيت الله العظمي شاهرودي دام ظله
ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
Thursday 26 November 2020 - الخميس 10 ربيع الثاني 1442 - پنج شنبه 6 9 1399
 
  • ::: المولود العظيم :::  
  • CountVisit : 1744   
  • ارسال به دوستان
  •  
  •  
  • اطلالة مختصرة على حياة الرسول (ص)

     ميلاده العظيم

    ما جرى قبل ولادته

    المولود السعيد

    خروج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع عمه إلى الشام

    ما ظهر من آياته ومعاجزه بعد بعثته

    میلاد الحیاة(شعر)

     

     

     اطلالة مختصرة على حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

     
    هو محمد بن عبد الله ، خاتم الانبياء والمرسلين وسيد الخلائق أجمعين .

     
    والده : عبد الله بن عبد المطلب

     

    والدته : آمنة بنت وهب .

     

    جده : عبد المطلب شيخ بني هاشم ورئيسها المطاع .

     

    ميلاده : ولد في السابع عشر من شهر ربيع الاوّل .

     

    كنيته : ابا القاسم

     

    من ألقابه : الصادق والامين خاتم الانبياء والمرسلين والذكر . . .

     

    بعثته : بعثَ الى العالم كافة في السابع والعشرين من شهر رجب .

     

    صفته : كان أبيض الوجه مشرباً بحمرة ، أسود العينين ، مقرون الحاجبين ، عظيم المنكبين ، ليس بالطويل ولا بالقصير بل معتدلاً اذا التفت ، التفت كله يمشي على سكينة ليس له ظل .

     

    من زوجاته : خديجة بنت خويلد ـ ام سلمة ـ عائشة بنت ابي بكر ـ حفصه بنت عمر ـ زينب بنت جحش ـ جورية بنت الحارث ـ زينب بنت خزيمة ـ سودة بنت زمعة ـ رملة بنت ابي سفيان .

     

    أولاده : ولد له القاسم وتوفي وولد له ابراهيم وتوفي أيضاً ويقال انه ولد له الطيب هو الاخر توفي من الذكور .

     

    فاطمة (عليها السلام) 

    ميلاده العظيم

     
     ينحدر نسب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)من بني هاشم وهي القبيلة الشامخة في مكة بالاصالة والايمان بالله ، حيث انه كان من أحفاد عبد المطلب شيخ بني هاشم الذي له عشرة أولاد أصغرهم وأفضلهم هو عبد الله والد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
     

    وكانت في مكة قبيلة تُعرف ببني زهرة منها تزوج عبد الله آمنة بنت وهب ولم تمض إلاّ مدة يسيرة حتى حملت آمنة بسيد الانبياء وسيد الخلق كافة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)في حين انّ عبد الله كان قد سافر أثناء حمل زوجته في رحلة تجارية الى الشام وقد توفي أثناء الطريق فولد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)يتيماً واحتفلت بني هاشم بمولده المبارك احتفالاً باهراً .

     

    وكانت ولادته (صلى الله عليه وآله وسلم)في عام الفيل الموافق لسنة 570 م وهو الحدث العظيم في هذا الكون الذي ينتظره الملائكة والصفوة من المؤمنين بالله تعالى .

     

    ولم يمض له ستة سنوات إلاّ واختطف القدر منه اُمّه آمنة فقد توفيت هي الاُخرى ، فتكفله جده عبد المطلب ، فأبدى له بالعاطفة الحميمة والمشاعر الابوية الصادقة ودفعه الى حليمة احدى المرضعات في بادية العرب .

     

    وقد جعل الله تعالى آيات عظيمة اقترنت مع ولادة الرسول دلالة على عظمة هذا المولود منها :

     

    1 ـ امتلاء السماء حرساً فلا يصعد جني إلاّ وله شهاب ثاقب .

     

    2 ـ انطفاء نار المجور التي مضى عليها مئات السنين .

     

    3 ـ انهدام بعض الشرفات من قصر كسرى ملك الفرس .

     

    4 ـ جفاف بحيرة ساوة .

     

    ما جرى قبل ولادته ( صلى الله عليه وآله وسلم )

    عود على بدء قبل أن يولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان السحرة ، والكهنة ، والشياطين ، والمردة من الجان ، والمردة من أهل الكتاب ، يظهرون العجائب ، ويأتون بالغرائب ، ويحدثون الناس بما يخفون من السرائر ويكتمون في الضمائر ، وينطق السحرة والكهنة على ألسنتهم ، بما يسترقون السمع من الملائكة ، وما كانت السماء لتحجبهم حينذاك ، إلى أن ولد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلما حملت به السيدة آمنة بنت وهب ( رضوان الله عليها ) لم يبق ساحر ، ولا كاهن ، ولا مارد من الجن ، ولا مارد من مردة أهل الكتاب إلا وأخبر وعلم بواسطة شياطينهم والجان المسخرين لهم ، بقرب ولادة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . منهم الكاهنان اللذان فاقا أهل زمانهما في الكهانة والسحر ، وهما : ربيعة بن مازن الغساني ، المعروف ب‍ ( سطيح ) ، والآخر : وشق بن باهلة اليماني ، فأما سطيح ، فقد خلقه الله تعالى قطعة لحم بلا عظم ولا عصب سوى جمجمة رأسه ، وكان يطوى كما يطوى الثوب ، وما كان ينام من الليل إلا يسيرا ، يقلب طرفه في السماء ، وينظر إلى النجوم الزاهرات ، والأفلاك الدائرات ، وهو ملقى على ظهره شاخص ببصره ، لا يتحرك منه غير عينيه ولسانه ، وقد لبث دهرا طويلا على هذه الحالة ، فبينا هو كذلك ، إذ لاحت له برقة في السماء مما يلي مكة ملأت الأقطار ، ثم رأى الكواكب قد علت منها النيران ، فظهر بها دخان ، وتصادم بعضها ببعض واحد بعد واحد ، حتى غابت في الثرى ، فلم ير لها نورا ولا ضياء ، فلما نظر سطيح إلى ذلك دهش وحار وأيقن بالهلاك والدمار ، وقال : كواكب تظهر بالنهار وبرق يلمع بالأنوار ، يدل على عجائب الأخبار . فكتب سطيح إلى وشق يخبره الحال ، ويشرح له المقال ، فرد عليه الجواب : قد ظهر عندي بعض الذي ذكرت ، وسيظهر النور الذي وصفت ، غير إني لا علم لي به . كما كتب إلى زرقاء اليمامة التي ملكت اليمن بسحرها وشرها . ومن آيات ولادة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنه لما ولد منعت السماء صعود مردة الجن إليها لاستراق السمع

     ومن ظواهر أخبار المولود السعيد : إن الشهب لم تكن قبل ولادته ، وإنما حدثت في وقت ولادته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما أن الشياطين والمردة من الجن منعوا طردوا من الصعود إلى السماء ، وهبطوا هاربين من الشهب التي لاحقتهم ، فمنهم من أغمي عليه ، ومنهم من مات . ويروى : أن سطيحا ووشقا ماتا في تلك الليلة . ولما كان الشهر التاسع من حملها ، أراد الله تعالى خروج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما كان عليها أثر للحمل ، إذ اختفى عنها منذ شهرها السادس ، ولكنها كانت تشعر بأيام حملها الأخير وكانت تحدث نفسها : كيف يكون وضعي ، ولم يعلم بي أحد من قومي ، فبينما هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة طوال ، تفوح منهن رائحة المسك والعنبر ، وقد تنقبن باطمارهن ، وبأيديهن أكواب من البلور الأبيض . قالت آمنة ( سلام الله عليها ) : وجعلت أقول : من أين دخلن علي هؤلاء النسوة ؟ وقد كنت أغلقت الباب خلفي فجعلت انظر إليهن ولم أعرف واحدة منهن . قالت آمنة ( سلام الله عليها ) : فتقدمن مني وقلن لي : اشربي يا آمنة من هذا الشراب ، فلما شربت ، أضاء نور وجهي وعلاه نور ساطع وضياء لامع ، وقلن : أبشري بسيد الأولين والآخرين ، محمد المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقلن لها : لا بأس عليك يا جارية ، إنا جئنا لنخدمك ، فلا يهمك أمرك ، نحن أخواتك ، أنا سارة ، وهذه آسية بنت  مزاحم ، وهذه مريم بنت عمران ، وهذه كلثم أخت موسى بن عمران ، بعثنا الله تعالى إليك لنلي من أمرك ما يلي النساء من النساء . وقعدت الحوريات واحدة إلى يمينها ، وواحدة إلى شمالها ، وواحدة بين يديها ، وواحدة من ورائها ، فهومت عين آمنة وغفت غفوة ، ما كان من أمرها إلا أنها كانت نائمة عند خروج ولدها من بطنها ، فانتبهت وقد وضع المولود الجديد جبينه على الأرض ، ساجدا لله رافعا سبابته إلى السماء مشيرا بهما ، وهو يقول : لا إله إلا الله . قال عبد المطلب : يا آمنة ، احفظي ولدي هذا ، فسوف يكون له شأن عظيم . وأقبل الناس من كل فج عميق يهنئون عبد المطلب ، وجاءت جملة النساء إلى آمنة ، وقلن لها : لم لم ترسلي إلينا فهنأنها بالمولود وقد عبقت بهن جميعا رائحة المسك ، فكان يقول الرجل لزوجته : من أين لك هذا ؟ فتقول : هذا طيب مولود آمنة . فلما مضى له من الوضع سبعة أيام ، أولم عبد المطلب وليمة عظيمة وذبح الأغنام ونحر الإبل ، وأكل أهل مكة والقادمون من الناس ثلاثة أيام ، وما فضل من ذلك الطعام رمي به في البرية فأكلته الوحوش والسباع والطيور . فلما كان بعد ثلاثة أيام التمس له مرضعة تربيه على عادة أهل مكة ، فقدمت حليمة بنت أبي ذؤيب في نسوة من بني سعد بن بكر ، تلتمس الرضعاء بمكة . قالت حليمة : فخرجت معهن على اتان  ومعي زوجي الحارث بن عبد العزى المضري ، ومعنا شارف  لنا ما بيض بقطرة من لبن ، ومعنا ولد ما نجد في ثديي ما أنثى حمار .

     شارف : الناقة الحلوب . نعلله به ، وما نام لشدة جوعه ، فلما قدمنا مكة لم تبق منا امرأة إلا عرض عليها محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكرهناه فقلنا : يتيم ، وإنما يكرم الظئر  الوالد ، فكل صواحبي أخذن رضيعا ولم آخذ شيئا ، فلما لم أجد غيره رجعت إليه فأخذته فأتيت به الرحل  فأمسيت وأقبل ثدياي باللبن حتى أرويته وأرويت ولدي أيضا ، وقام زوجي إلى شارفنا تلك يلمسها بيده ، فإذا هي حافل ، فحلبها وارواني من لبنها ، وروى الغلمان ، فقال : يا حليمة ، لقد أصبنا نسمة مباركة ، فبتنا بخير .

    خروج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع عمه إلى الشام

    رافق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عمه أبا طالب لما خرج إلى الشام في تجارة له ، وكان له من العمر تسع سنوات ، وقيل اثنتي عشرة سنة ، فكانت الغمامة تظلله أينما يسير ويتجه . فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام ، بالقرب من صومعة يسكنها راهب يقال له بحيراء ، وكان ذا علم بالنصرانية ، ويقال : إنه من سلالة الحواريين ، فلما شاهد الغمامة تظلل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صنع لهم طعاما ثم دعاهم إليه ، وكانوا كثيرا ما يمرون به ولا يكلمهم ، فلما اجتمعوا عنده قال : هل تخلف أحد منكم عن طعامي ؟ ( إذ لم يرى الصفة التي رآها عندما أطل من صومعته ) ، قالوا : ما تخلف أحد إلا غلام هو أحدث القوم سنا في رحالهم ، فقال : ادعوه فليحضر طعامي . / صفحة 30 / فأقبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والغمامة تسير على رأسه تظلله ، وجعل بحيراء يلحظه لحظا شديدا ، وينظر إلى أشياء في جسده قد كان يجدها عنده من صفته ، فلما تفرقوا عن طعامهم ، قام إليه الراهب واجتمع به مع عمه وقال : يا غلام ، أسألك بحق اللات والعزى إلا أخبرتني عما أسألك . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تسألني باللات والعزى ، فوالله ما أبغضت شيئا بغضهما . قال : بالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه . قال : سلني عما بدا لك . فجعل يسأله عن أشياء من حاله ، ويقظته ، ونومه ، وأموره ، فيخبره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عما يوافق ذلك ما عنده ، ثم جعل ينظر بين عينيه ، ثم كشف عن ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضع الصفة التي يعرفها عنده ، فقبل موضع الخاتم . / صفحة 31 / وقالت قريش : إن لمحمد عند هذا الراهب لقدرا ، وجعل أبو طالب يخاف على ابن أخيه من الراهب لما رأى تفحصه وتحققه ، فالتفت الراهب إلى أبي طالب وقال : ما هذا الغلام منك ؟ قال أبو طالب : ابني . قال : ما هو بابنك ، وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا . قال : هو ابن أخي . قال : فما فعل أبوه ؟ قال : هلك وأمه حبلى به . قال : فما فعلت أمه ؟ قال : توفيت قريبا . قال : صدقت ، إرجع بابن أخيك إلى بلده ، واحذر عليه اليهود ، فوالله لأن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغونه شرا ، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم نجده / صفحة 32 / في كتبنا ، وما رويناه عن آبائنا ، واعلم أني قد أديت إليك النصيحة . فلما فرغوا من تجارتهم خرج به سريعا ، وكان رجال من اليهود قد رأوه وعرفوا صفته ، فأرادوا أن يغتالوه فذهبوا إلى بحيراء فذاكروه في أمره ، فنهاهم أشد النهي وقال لهم : أتجدون صفته ؟ قالوا : نعم ، قال : فما لكم إليه سبيل ، فصدقوه وتركوه ، ورجع أبو طالب به ، فما خرج به سفرا بعد ذلك خوفا عليه ، وقال أبو طالب فيه : إن ابن آمنة النبي محمدا * عندي بمثل منازل الأولاد

    ما ظهر من آياته ومعاجزه بعد بعثته ( صلى الله عليه وآله وسلم )

    وإليك هذا الغيض من فيض معاجزه التي لا تحصى ، كل ذلك بفضل رعاية الله تعالى له . 1 - منها : خروجه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من داره ليلة هجرته مرورا من بين كفار قريش المحيطين بداره للانقضاض عليه . وقتله ، تاليا الآية الشريفة : * ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون )  إلى الغار الذي التجأ إليه حيث نسج العنكبوت شراكه ، وبعث الله حمامتين وحشيتين بنت عشهما بفم الغار . 2

     

     - ومنها : قدوم فتيان قريش من كل بطن بعصيهم وسيوفهم يتتبعون آثار أقدامه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى وصلوا باب الغار فوجدوا نسيج العنكبوت وعش الحمام الوحشي فرجعوا خائبين وكفاه الله شرهم  .

     

     3 - ومنها : أنه أطعم من القليل الجمع الغفير من أعمامه في يوم الدار حينما أراد أن ينذرهم برسالته ويبشرهم . 4 - ومنها : حديث سراقة حين أدركه عند توجهه مهاجرا إلى يثرب ليتقرب إلى قريش بأخذه وقتله ، فلما ظن أنه نال غرضه دعا عليه فساخت قوائم فرسه في  وفي ذلك يقول السيد الحميري ( رحمه الله ) : حتى إذا قصدوا الباب مغارة * ألفوا عليه مثل نسيج العنكب صنع الإله لهم فقال فريقهمما في المفازة لطالب من مطلب ميلوا وصدهم المليك ومن يرد * عنه الدفاع مليكه لم يعطب الأرض حتى تغيبت بأجمعها وهو بموضع جدب وقاع صفصف ، فقال : يا محمد ادع ربك يطلق قوائم فرسي ولك ذمة الله علي أن لا أدل عليك أحدا ، فدعا له فوثب كأنما أفلت من أنشوطة وكان رجلا ذا هيئة ، علم أنه سيكون له شأن فطلب منه أمانا .

     

    5 - ومنها : حديث شاة أم معبد لما هاجر بطريقه إلى يثرب ( المدينة ) فطلبوا ما يشربون فلم يجدوه ، وقالت أم معبد : إنا مرملون . فرأى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شاة فقال : ما هذه الشاة يا أم معبد ؟ قالت : خلفها الجهد  عن الغنم . قال : هل بها لبن ؟ فقالت : هي أجهد من ذلك . قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أتأذنين في أن أحلبها  فقالت : نعم بأبي أنت وأمي أن رأيت بها حلبا فاحلبها . فدعا بها ومسح على ضرعها وقال : اللهم بارك لها في شاتها ، فتفاجت ودرت ، ودعا بإناء لها فسقاها فشربت حتى رويت ، ثم سقى أصحابه فشربوا حتى رووا وشرب هو آخرهم ، وقال : ساقي القوم آخرهم شربا ، وشربوا جميعا عللا بعد نهل ، ثم حلب ثانيا عودا على بدء فملأ الإناء وأعطاها إياها ثم غادر من عندها ، فجاء زوجها أبو معبد ومعه أعنز عجاف ، فرأى اللبن فقال : من أين لكم هذا ولا حلوب لكم والشاة عازب ؟ فقالت : إنه مر بنا رجل مبارك من حديثه كيت وكيت ، وحدثته بما جرى . نقل الزمخشري في كتابه ( ربيع الأبرار ) عن هند بنت الجون قالت : نزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيمة خالتها أم معبد ، فقام من رقدته فدعا بماء فغسل يديه ثم تمضمض في عوسجة إلى جانب الخيمة ، فأصبحنا وهي كأعظم دوحة  وجاءت بثمر كأعظم ما يكون في لون الورس  ورائحة العنبر وطعم الشهد ، ما أكل منها جائع إلا وشبع ، ولا ظمآن إلا روى ، ولا سقيم إلا برئ ، وما أكل من ورقها بعير ولا شاة إلا در لبنها ، وكنا نسميها المباركة ، وينتابنا من البوادي من يستشفي بورقها ويتزود منها ، حتى أصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمرها ، واصفر ورقها ، ففزعنا فما راعنا إلا نعي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ثم إنها بعد ثلاثين سنة أصبحت ذات شوكة ، من أسفلها إلى أعلاها ، وبعدها تساقط ثمرها فذهب ، فما شعرنا إلا بمقتل أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، فما أثمرت بعد ذلك ، وكنا ننتفع بورقها . ثم أصبحنا وإذا بها قد نبع من ساقها دم عبيط ، وقد ذبل ورقها ، فبينا نحن فزعون مهمومون إذ أتانا خبر مقتل الحسين ( عليه السلام ) ، ويبست الشجرة على أثر ذلك وذهبت . أقول :والعجب كيف لم يشتهر أمر هذه الشجرة كما اشتهر أمر الشاة في قصة هي من أعلام القصص ؟ والراوي الزمخشري وهو من أعلام أهل السنة - نعم التعصب الأعمى أخفاها - .
     6 - ومنها : مجئ الشجرة إليه ، وقد ذكرها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته القاصفة حين قال له الكفار : إن دعوتها فجاءت آمنا ، فقال : أيتها الشجرة إن كنت تؤمنين بالله واليوم الآخر ، وتعلمين أني رسول الله فانقلعي بعروقك حتى تقفي بين يدي بإذن الله ، فجاءت ولها دوي شديد ، " الحديث بتمامه " فقالوا : ساحر كذاب .

     

    ومنها : خروج الماء من بين أصابعه ، وذلك حين كان في سفر وشكى أصحابه العطش وكانوا بمعرض التلف ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلا أن معي ربي عليه توكلت ، ثم دعا بركوة فصب فيها ماء ما كان يروى إنسانا واحدا ، وجعل يده فنبع الماء من بين أصابعه ، فصيح في الناس : اشربوا ، فشربوا ، وسقوا حتى نهلوا وعلوا .

     

     8 - ومنها : الذراع المسموم الذي كلمه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : إني مسموم ، وذلك حين أهدته اليهودية ، وقصته معروفة ومشهورة .

     

    9 - ومنها : حينما شكا إليه قوم ملوحة بئرهم وقلة مائها ، وأنهم يجدون من الظمأ شدة ، فتفل فيها فغزر ماؤها وطاب وعذب ، وكان أهلها يفخرون بها ويتوارثونها

     

    10- ومنها : كلام الذئب ، وذلك أن رجلا كان في غنمه فأخذ منه الذئب شاة فأقبل يعدو خلفه فطرحها ، وقال بلسان عربي فصيح : تمنعني رزقا ساقه الله إلي ، فقال الراعي : يا عجبا للذئب يتكلم . قال : أنتم أعجب في شأنكم عبرة للمعتبرين ، هذا محمد يدعو إلى الحق ببطن مكة وأنتم عنه لاهون ، فأبصر الرجل رشده وهداه الله وأقبل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبقى لعقبه شرفا وكانوا يعرفون ببني مكلم الذئب

     

     ومنها : حديث الاستسقاء ، وذلك حين شكا إليه أهل المدينة العطش فدعا الله فمطروا ، حتى اشفقوا من خراب دورها فسألوه في كشفه ، فقال : اللهم حوالينا ولا علينا فاستدار حتى صار كالإكليل والشمس طالعة في المدينة والمطر يهطل على ما حولها ، يرى ذلك مؤمنهم وكافرهم ، فتبسم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : لله در أبي طالب لو كان حيا لقرت عيناه ، فقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : يا رسول الله كأنك تريد قوله : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل يطوف على الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل

    ميلاد الحياة
     
    الفجرُ لاح وزالت الظلماء

    ولد النبي فللحياة تفتح


    في الكون منه تحوّلٌ خطرٌ وفي

    عصرٌ يروح وآخرٌ يأتي ، كذا

    الجهلُ لفَّ ظلامه كي ينجلي

    وتهاوت الاوثانُ ذلاً وانطفت

    وتدهورت تلك التقاليد التي

    وتأهَّبَ الانسان يرقبُ دولةً

    هذا هو الفجر الذي بشعاعه

    وعدت به الارض والسماء ، ولم تزل
     
    جعلت عليه شواهداً ملموسةً

    نيرانُ فارس تنطفي منه ، ولم

    وعلى المدائن كالسماوة شاهدٌ

    وأهم من هذي وتلك تبدّلٌ

    لا شكٌ انّ الجو غيّر طقسه

    ولد الشعاع الهاشمي ، فنوره

     وتبسمت بشعاعه الاجواء

    عطرٌ ، وللفجر الجديد صفاء

    التاريخ من ميلاده ضوضاء

    تنمو الحياة وتولد الاحياء

    للعلم نورٌ شاملٌ ونقاء

    نار ، اثارت وقدها البغضاء

    كانت ، وكان لها يرفُ لواء

    للعقل فيها سلطةٌ وقضاء

    ستوجَّه الاجواء والارجاء

    ترعاه كي يتنفذ الايفاء

    وافت بها تتحدّثُ الانباء

    يخفت لها من قبله إبراء

    وبساوة سندٌ له وضّاء

    في الفكر قد وجمت له الاراء

    فتغيّرت في نظمها الاشياء

    الازلي منه العالمين تُضاء

     

     

    العنوان: قم المقدسه، مقابل رواق الامام الخمینی(ره)، مکتب سماحه آیه الله العظمی الشاهرودی (دام ظله)
    الهاتف:7730490 ، 7744327 - 0253 الفاكس: 7741170 - 0253  
    البريد الإلكتروني: info@shahroudi.net