پايگاه اطلاع رساني دفتر آيت الله العظمي شاهرودي دام ظله
ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
Thursday 28 January 2021 - الخميس 14 جمادى الثانية 1442 - پنج شنبه 9 11 1399
 
  • الامام الحسن (ع) مع معاوية  
  • 1432-02-26 14:24:34  
  • CountVisit : 16   
  • ارسال به دوستان
  •  
  •  
  • من النقاط المهمة جداً فى حياة الامام الحسن (ع) هو ايضاح دوره كامام معصوم فى الحرب و الصلح، فمعاوية حاول ان يستغل الظروف الاستثنائية التى يمر بها اهل العراق خصوصاً الكوفة بعد استشهاد اميرالمؤمنين (ع) فجنّد الجيوش و استعد من جديد لخوض الحرب ضد الامام الحسن (ع) محاولاً بذلك اقتلاع جذور الاسلام و محاربة الرسالة و اهل بيت النبى (ع)، و كان على الامام الحسن (ع) ان يدفع هذا الدكتاتور المتجبّر المتعطش للدماء الا أنه رأى ان يراسله اولاً، فبعث اليه رسالة حذره فيها من مغبة الحرب و خطورتها و ان المسلمين اجمعوا على بيعته ـ الحسن (ع) ـ و طالبه ان يدخل تحت حكمه كباقى المسلمين، الا ان الشيطان الذى يرقد تحت وفرة معاوية دعاه للتمرّد و الاستهزاء و المراوغة.

    و هكذا أحرّ معاوية على الحرب طمعاً فى الملك و المال و حقداً على بيت آل الرسول (ص) فمنذ القديم كان والده ابوسفيان هو قائد الحملات ضد النبى (ص) و اليوم جاء ولده معاوية ليواصل الباطل على الطريقة الامويه.

    جيش معاوية

    امتاز جيش معاوية بعدة نقاط و هنا سنذكر تركيبة جيش معاوية: فقد تألف جيش الباطل من هذه الفرق.

    1ـ ما تبقى من قريش الذين دخلوا الاسلام خوفاً و ابغضوا رسول الله (ص) و دين الاسلام الى نهاية حياتهم، الا انهم يظهرون الاسلام اى ما تبقى من المنافقين و الذين فى قلوبهم مرض و بقايا الاحزاب.

    2ـ بعض اليهود و النصارى الذين خدعهم معاوية بالمال من جهة، و بغضهم للامام الحسن (ع) باعتباره يمثل الدين الاسلامى الخالص من جهة اخرى و هؤلاء لايحترمون دماء المسلمين بشكل عام.

    3ـ اهل الشام الذين امتازوا بالغباء و الجهل المطبق فقد اغراهم معاوية بالاموال و حشد فى عقولهم مجموعة اكاذيب حول الحسن (ع) و هكذا اتجه هذا الجيش و هو يحمل الحقد و البغض و المصالح، و سار معاوية بهؤلاء الذين امات الباطل قلوبهم و باعوا ضمائرهم و دينهم بالمال لحرب الامام الحسن (ع).

     

    جيش الامام الحسن (ع)

    و لما علم الامام (ع) ان معاوية سار اليه بستين الفاً، حشد الناس و حرضهم للدفاع عن الدين و التحقت بالامام الحسن (ع) مجاميع لم يرغب الامام بهم منذ البداية و لكن ما عساه ان يقول لهم، فقد ابتلى بهم كما ابتلى جده النّبى (ص) بالمنافقين، فتركب جيش الامام الحسن (ع) من هؤلاء:

    1ـ الشيعة المخلصون الذين التفوا حول امامهم بكل وعى و قناعة و علم.

    2ـ الخوارج الذين لايحترمون الحسن بل لايرون اى فرق بينه و بين معاوية فالمهم عندهم انهم يتخلصون من الاثنين و لاسيما من معاوية الذى حاربوه أول الامر.

    3ـ و مجاميع قبيلة غير واعية تعصبو لرؤساء قبائلهم و قادهم الطمع أو الانتقام أو الخجل من الامام الحسن (ع) و الا فهم قد تعبوا من الحرب

    و هكذا سار الامام الحسن (ع) باصحابه الذين لا يرغبون بالحرب ابداً الا مجموعة خاصة  منه، فساروا بنفسيات منكهة و متعبة و عدم قناعة و دراية و وعىّ.

    معاوية يستخدم الدعاية و المال لقد عرف معاوية ان عزيمة الامام الحسن (ع) لا تختلف عن عزيمة والده على (ع) و انه سيحاربه الى نهاية الخط، وهو مسبقاً كان قد جرّب الحرب مع اهل البيت و رأى بسالتهم و قوتهم، فعرف ان الحرب ليست لصالحه مادام الحسن يعيش روح الايمان المطلق. و لذلك استخدم المكائد و المؤمرات فقد سخّر مجموعة من الافراد أوكل الى بعضهم اعمالاً و الى الاخرين اعمالاً اخرى.

    أـ فقد بعث بعضهم جواسيس يجلبون له الاخبار عن روحية جيش الحسن و أوكل الى هؤلاء ان يبثوا الدعايات فى اوساط جيش الحسن، فبث هؤلاء اخباراً مفادها ان الامراء الذين عيّنهم الامام الحسن (ع) فى بعض السرايا قد ذهبوا الى معاوية و تركوا الحسن (ع) و عملت هذه الدعايات عملها و فعلت فعلها فى الجيش فانقسم الجند بين مؤيد و بين منكر و هكذا توغلت الفتن الى  جيش الحسن (ع).

    ب ـ و بعث بعض الرجال و اعطاهم الاموال الخطيرة ليدفعوها الى عبيدالله بن عباس قائد جيش الامام الحسن (ع) و اوعده بمليون درهم اذا ترك جبهة الحسن و التحق بمعاوية، و هكذا فعلوا مع بقية القادة، حتى التحق بمعاوية ثمانية آلاف جندى، ثم اشاعوا فى اوساط الجيش ان الحسن يراسل معاوية سراً و انه صالحه سراً فلا داعى للحرب و القتال و...

    و هكذا نجحت دسائس معاوية و مكره و الاعيبه و خارت نفسيات جيش الحسن (ع) فالتحق بعضهم بمعاوية و انسحب البعض الاخر و بالتالى لم يبق مع الامام الحسن (ع) سوى مجموعة قليلة من شيعته و محبيه يدافعون عنه من خطر الخوارج الذين صدّقوا بدعايات معاوية فحاولوا قتل الامام الحسن (ع) عدّة مرات، مع ان الامام وقف امامهم و وضح لهم الامور و انه لم يصالح معاوية ولم يراسله من اجل ذلك بل هو مصمم على الحرب، الا ان الدعايات و الاشاعات كانت فقد اثرت الاثر البليغ فى العقول الضعيفة.

     
    اسم الاول :
    اسم الآخر :
    E-Mail :
     
    رأیکم :
    Rating Average :
    %0
    CountRate :
    0
    Rating :

     

    العنوان: قم المقدسه، مقابل رواق الامام الخمینی(ره)، مکتب سماحه آیه الله العظمی الشاهرودی (دام ظله)
    الهاتف:7730490 ، 7744327 - 0253 الفاكس: 7741170 - 0253  
    البريد الإلكتروني: info@shahroudi.net